الشيخ محمد اليعقوبي
15
فقه الخلاف
وقيل في معناه أكثر من وجه « 1 » . ومنها صحيحة علي بن مهزيار المطوّلة المعروفة في هذا الباب وهي ( الثالثة ) في المجموعة الآتية ، وفيها ( فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ) ) « 2 » بتقريب ذكره بعض الأعلام المعاصرين : ( ( حيث يقال بدلالته على أن المراد بالغنائم في الآية الشريفة مطلق الفائدة ، وذلك : أولًا : لأن نفس عطف الإمام ( عليه السلام ) للفوائد على الغنائم مرتين بل ثلاث مرات ظاهر في العطف التفسيري ، وأن المراد بالغنائم هو الفوائد . وثانياً : باعتبار الاستشهاد بالآية المباركة الظاهر في أن الإمام ( عليه السلام ) يريد الاستدلال بها على ثبوت الخمس في الفوائد على المكلفين في كل عام في قبال ما أوجبه عليهم في هذا العام بالخصوص . وثالثاً : عدم اكتفاء الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، بل تصديه بنفسه لبيان بعض الأمثلة للفوائد والغنائم التي يجب فيها الخمس في كل عام ، وليست كلها غنائم دار الحرب . وعلى هذا الأساس يقال بصراحة الصحيحة في إمكان استفادة العموم من
--> ( 1 ) فقيل في معناه أنه لا يجب الخمس بحسب ظاهر الكتاب إلا في الغنائم باعتبار أن وجوبه في الموارد الأخرى أُخذ من السنة ( قاله الشيخ في التهذيب ) ، وقال في الوسائل إن الحصر إضافي بمعنى أن الخمس لا يجب في كل ما أخذ من الكفار فهناك الفيء مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب والأنفال فلا يجب فيه الخمس إلا في الغنائم المأخوذة بقتال فإنها يطلق عليها الغنيمة مقابل الفيء فتكون كرواية ابن سنان الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول في الغنيمة يخرج منها الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، وأما الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) ( وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب قسمة الخمس ، باب 1 ، ح 14 ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 .